الناس وصلاة الجنازة


الناس وصلاة الجنازة

الجنازة , الناس , نسمات الناس وصلاة الجنازة الناس وصلاة الجنازة أ.د. محمد بن أحمد الصالح @ بسم الله، والحمد

الكلمات الدلالية (Tags)
الجنازة, الناس, نسمات
 
المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
انماط الشخصيات 16 في العالم ,,اعرف من انت؟ عازفة الأحزان   || الرأي العام - المنبر - مواضيع عامه - مواضيع جديده - مواضيع ثقافيه ~ 5 2010-04-28 02:14 AM
علامات الساعة بالتفصيل لمسة دفا  || اسلاميات - دين - فتاوى - اذكار - حديث - سيرة - احكام - احاديث ~ 9 2010-04-13 11:43 AM
لا تنشغل بعيوب الناس مسطول على طول  || اسلاميات - دين - فتاوى - اذكار - حديث - سيرة - احكام - احاديث ~ 2 2010-01-26 07:31 PM
.•.°.•ஐ• |[مشكله اتعبتنا اسمها ( كلام الناس )]| •ஐ.•.°.• ماهمها أحد   || الرأي العام - المنبر - مواضيع عامه - مواضيع جديده - مواضيع ثقافيه ~ 13 2009-08-11 11:09 PM
اقســام الناس كما عبر عنها النبى صلى الله عليه وسلم حنين الماضي  || اسلاميات - دين - فتاوى - اذكار - حديث - سيرة - احكام - احاديث ~ 2 2008-08-17 02:44 PM



إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
#1  
قديم 2008-08-05, 10:11 PM
حنون فعال
حنين الماضي غير متواجد حالياً
لوني المفضل Palevioletred
 رقم العضوية : 3759
 تاريخ التسجيل : Jul 2008
 فترة الأقامة : 1412 يوم
 أخر زيارة : 2008-10-05 (04:42 PM)
 المشاركات : 336 [ + ]
 التقييم : 50
 معدل التقييم : حنين الماضي will become famous soon enough
بيانات اضافيه [ + ]
افتراضي الناس وصلاة الجنازة








الناس وصلاة الجنازة

أ.د. محمد بن أحمد الصالح @

بسم الله، والحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله ... وبعد:
فإن الله تعالى خلق الإنسان وكرّمه، حيث خلقه بيديه، ونفخ فيه من روحه، وجعله معلّماً للملائكة الذين أُمروا بالسجود له، وسخّر له ما في السموات والأرض، وحمله في البرّ والبحر، ورزقه من الطيبات، وفضله على كثير ممن خلق تفضيلاً.
قال تعالى: (ولقد كرّمنا بني آدم وحملناهم في البرّ والبحر ورزقناهم من الطيبات وفضلناهم على كثيرٍ ممن خلقنا تفضيلاً).

وقال تعالى: (الله الذي خلق السموات والأرض وأنزل من السماء ماء فأخرج به من الثمرات رزقاً لكم وسخر لكم الفلك لتجري في البحر بأمره وسخر لكم الأنهار، وسخر لكم الشمس والقمر دائبين وسخر لكم الليل والنهار، وآتاكم من كل ما سألتموه وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها إن الإنسان لظلوم كفار).

ومن إكرام هذا الإنسان احترامه في حياته، والوفاء بحقوقه، والحفاوة به بعد موته بغسله وتكفينه والصلاة عليه والدعاء له.

وقد رتَّب الشارع الحكيم الثواب الجزيل على حضور الجنائز والاهتمام بتجهيزها والصلاة عليها.

ولمّا كان كثير من الناس لا يقيمون وزناً لصلاة الجنائز، ولا يستوفونها صفتها الشرعية، بل هي عندهم عادة لا عبادة، وشكليّة خالية من المضمون الذي هو الخشوع فيها، والتأمّل والتفكّر في مآل الإنسان، وتصوّر هول الموقف، وأن كلّ فرد من المصلين سيكون هذا مآله فيتعظ ويعتبر ويعدّ العدّة لما هو قادم إليه عاجلاً أو آجلاً، قال تعالى: (قل إنّ الموت الذي تفرون منه فإنه ملاقيكم ثم تردون إلى عالم الغيب والشهادة فينبئكم بما كنتم تعملون)، لهذا تعيّن بيان هذا الموضوع بشيء من التفصيل.

حكم الصلاة على الجنازة
الصلاة على الميت فرض على الكفاية، إذا قام بها بعض المكلّفين سقطت عن الباقين، وهو قول جماهير العلماء، بل نقل بعض أهل العلم الإجماع على وجوب الصلاة على الميءت، لمواظبة النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه عليها، وأمر النبي صلى الله عليه وسلم بها في أحاديث كثيرة منها:

1- قول النبي صلى الله عليه وسلم: "... صلّوا على صاحبكم"، وهذا أمر وهو للوجوب.

2- قول النبي صلى الله عليه وسلم: "إنّ أخاكم قد مات، فقوموا فصلّوا عليه"، يعني النجاشي.

والسُنَّة أن تؤدّى جماعة لنقل الخلف عن السلف، ويستحبّ أن يكون المصلون ثلاثة صفوف فصاعداً؛ ويدلّ على ذلك ما يأتي:

1- عن جابر بن عبدالله - رضي الله عنهما - قال: "صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم على النجاشي فكنت في الصف الثاني أو الثالث".

2- عن مالك بن هبيرة رضي الله عنه: أنه كان إذا صلى على ميت، فتقالّ الناس، جعلهم ثلاثة صفوف، ثم قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من صلّى عليه ثلاثة صفوف... أوجب".

شروط صلاة الجنازة
يشترط لصلاة الجنازة نوعان من الشروط:

النوع الأول: شروط في المصلّي، وهي: الطهارة واستقبال القبلة، وستر العورة والنية.

النوع الثاني: ما يشترط في الميءت: وهي إسلامه وطهارته وتكفينه، وحضور الميت كاملاً أو أكثره إذا كان غائباً عن البلد.

أركان صلاة الجنازة:
وهي: النية، والقيام، وقراءة الفاتحة، والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم، والتكبيرات، والدعاء للميت، والسلام.

مستحبات صلاة الجنازة
ومن السنن في هذه الصلاة رفع اليدين في التكبيرات، ووضع اليد اليمنى على اليسرى، والإسرار بقراءة الفاتحة، وبالصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم، والدعاء، والجهر بالتكبيرات لمن كان إماماً.

من يصلّى عليه
ذهب جماهير العلماء إلى أن صلاة الجنازة على الميت المسلم الحاضر غير الشهيد فرض كفاية في الجملة.

واختلفوا في حكم الصلاة على الشهيد، والسقط، والميءت الغائب عن البلد، وكذلك اختلفوا في الصلاة على البغاة وقطّاع الطرق، وقاتل نفسه، ومن قُتل في حد من حدود الله.

أولاً: الصلاة على الشهيد:
الأصل في هذه المسألة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم على شهداء أحد - رضي الله عنهم - وقد استدل القائلون بمشروعية الصلاة على الشهيد بما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم في صلاته على شهداء أحد ومما جاء في ذلك ما يأتي:

1- ما ثبت في الصحيحين من حديث جابر رضي الله عنه: "أن النبي صلى الله عليه وسلم خرج يوماً فصلى على أهل أحد صلاته على الميت"، وزاد البخاري في رواية: "بعد ثماني سنين كالمودِّع للأحياء والأموات".

2- حديث شداد بن الهادي رضي الله عنه أن رجلاً من الأعراب جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فآمن به واتبعه وفيه أنه قُتل فصلى عليه النبي صلى الله عليه وسلم.

3- عن أبي مالك الغفاري أنه قال: "صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم على قتلى أحد عشرة عشرة في كل عشرة منهم حمزة...".

ثانياً: الصلاة على الطفل السقط
أجمع العلماء على أن الطفل إذا عُرفت له حياة واستهل صُلّي عليه وجرى الخلاف في الطفل الذي لم يُعرف له حياة:

القول الأول: إذا لم يستهل الطفل لم يُصل عليه.

القول الثاني: إذا تم خلق الطفل ووقع حياً صُلي عليه.

واستدلوا بما يأتي:

1- عن المغيرة بن شعبة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "... والسِّقءطُ يُصلى عليه ويُدعَى لوالديه بالمغفرة والرَّحمة".

2- حديث جابر بن عبدالله - رضي الله عنهما -: "إذا استهل السقط صُلي عليه وورث".

ثالثاً: الصلاة على الغائب
ويصلى على الغائب عن البلد، وهو قول جمهور العلماء، واستدلوا بما يأتي:

1- ما رواه أبو هريرة رضي الله عنه: "أن النبي صلى الله عليه وسلم نعى النجاشي في اليوم الذي مات فيه خرج إلى المصلى فصف بهم وكبر أربعاً".

2- إن الصلاة على الميت دعاء له، فلا يمنع منها وإن كان غائباً.

رابعاً: الصلاة على من قتل في حد من حدود الله والغال، وقاتل نفسه، والبغاة، والمحاربين يصلى على كل مسلم من أهل القبلة، وكل محدود وقاتل نفسه، وقال بعض أهل العلم الأولى أن لا يصلي الإمام الأعظم ومن ينوبه على من قتل نفسه والغال، ولا على البغاة، والمجاهرين بالفجور والمعاصي، ويصلي عليهم غيره.

واستدلوا بما يأتي:

1- أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى على الجهنية، وصلى على ماعز بن مالك - رضي الله عنهما.

2- عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "صلوا خلف كل بر وفاجر، وصلوا على كل بر وفاجر، وجاهدوا مع كل بر وفاجر".

2- يُصلى على البغاة لأنهم مسلمون لقول الله تعالي: (وإن طاذفتان من المؤمنين اقتتلوا فاصلحوا بينهما)، فدخلوا تحت قول النبي صلى الله عليه وسلم صلوا على كل بر وفاجر.

4- سن رسول الله صلى الله عليه وسلم الصلاة على المسلمين، ولم يستثن منهم أحداً، وقد دخل في جملتهم الأخيار والأشرار، ومن قتل في حد، فلا يستثنى إلا ما استثناه النبي صلى الله عليه وسلم.

5- عن جابر بن سمرة رضي الله عنه قال: "إن رجلاً نحر نفسه بمشقص، فلم يصل عليه النبي صلى الله عليه وسلم"، وفي الحديث أن الإمام لا يصلي على قاتل نفسه.

فضل صلاة الجنازة
إن الله تعالى كرم الإنسان حياً وميتاً، حيث خلقه بيده ونفخ فيه من روحه وأسجد له ملائكته وجعله خليفة في الأرض، ومن إكرام الله تعالى للمسلم الميت إيجاب صلاج الجنازة عليه، والحث عليها، وقد وردت الأحاديث المتواترة في الترغيب في شهود جنازة المسلم والقيام بأمرها والصلاة عليها والحض على الاجتماع لها والتنبيه على عظيم فضل الله تعالى وتكريمه للمسلم، وفي تكثير الثواب لمن يتولى أمر المسلم بعد موته، ومنها:

ما رواه أبو هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من شهد الجنازة حتى يُصلى عليها فله قيراط ومن شهدها حتى تدفن فله قيراطان"، قيل وما القيراط؟ قال: "مثل الجبلين العظيمين".

وفي الحديث الحث على الصلاة على الجنازة، واتباعها ومصاحبتها حتى تدفن، والقيراط مقدار عظيم من الثواب، يدل على عظمها أن النبي صلى الله عليه وسلم شبهه بالجبل العظيم، ووجه التمثيل بالجبل المراد به زنة الثواب على ذلك.

قال الحافظ ابن حجر أن المراد بفضل اتباع الجنائز هو اثبات الأجر والترغيب فيه، وليس المراد بالفضل هنا قسيم الواجب، لأن اتباع الجنائز من الواجبات على الكفاية.

وقد ثبت في الأحاديث الصحيحة أن الصلاة على الميت بمثابة الشفاعة له عند الله، وكلما كثر عدد المصلين كان أنفع للميت، ومما ورد في ذلك: ما رواه ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "ما من رجل مسلم يموت فيقوم على جنازته أربعون رجلاً، لا يشركون بالله شيئاً إلا شفعهم الله فيه".


صفة صلاة الجنازة
ينوي المصلي الصلاة ثم يكبر أربع تكبيرات رافعاً يديه في كل تكبيرة، يقرأ بعد التكبيرة الأولى فاتحة الكتاب، ثم يكبر التكبيرة الثانية، فيصلي على النبي صلى الله عليه وسلم فيقول: "اللهم صل على سيدنا محمد وعلى آل سيدنا محمد كما صليت على سيدنا إبراهيم وعلى آل سيدنا إبراهيم، وبارك على سيدنا محمد وعلى آل سيدنا محمد كما باركت على سيدنا إبراهيم وعلى آل سيدنا إبراهيم في العالمين إنك حميد مجيد"، ثم يكبر التكبيرة الثالثة فيدعو للميت بالدعاء المأثور، وهو على قسمين: أولاً: الدعاء العام، وهو قول النبي صلى الله عليه وسلم:

"اللهم اغفر لحينا، وميتنا، وصغيرنا، وكبيرنا، وذكرنا وأنثانا، وشاهدنا وغائبنا، إنك تعلم منقلبنا ومثوانا وأنت على كل شيء شهيد، اللهم من أحييته منا فأحيه على الإسلام، ومن توفيته منا فتوفه على الإيمان، اللهم لا تحرمنا أجره ولاتفتنا بعده"، والدعاء الخاص: كقول النبي صلى الله عليه وسلم:

"اللهم اغفر له وارحمه وعافه واعف عنه وأكرم نزله ووسع مدخله وأغسله بالماء والثلج والبرد ونقه من الذنوب والخطايا كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس وأبدله داراً خيراً من داره وأهلاً خيراً من أهله وزوجاً خيراً من زوجه وأدخله الجنة وأعذه من عذاب القبر أو من عذاب النار"، و"اللهم جازه بالإحسان إحساناً وبالسيئات عفواً وغفراناً، اللهم كفر سيئاته، وامح خطاياه، وتجاوز عن ذنوبه".

وإن كانت الجنازة أثنى قال: "الله اغفر لها وارحمها وعافها واعف عنها وأكرم نزلها..."، "اللهم جازها بالإحسان إحساناً وبالسيئات عفواً وغفراناً، اللهم كفر سيئاتها، وأمح خطاياها، وتجاوز عن ذنوبها" وإن كان صغيراً دعا بالدعاء العام: "اللهم اعفر لحينا، وميتنا، وصغيرنا، وكبيرنا، وذكرنا وأنثانا..."، ويزيد عليها: اللهم اجعله فرطاً لوالديه وسلفاً وأجراً، وشفيعاً مجاباً، الله ثقل به موازينهما، وأعظم به أجورهما وأفرغ الصبر الجميل على قلوبهما، الله اجعله في كفالة إبراهيم وألحقة بصالح سلف المؤمنين، وأجره برحمتك عذاب الجحيم..، ثم يكبر التكبيرة الرابعة، ويدعو: اللهم لاتحرمنا أجره ولاتفتنا بعده واغفر لنا وله، ثم يسلم عن يمينه تسليمة واحدة.


عدد التكبيرات
في صلاة الجنازة

اتفق أكثر أهل العلم على أن من أركان صلاة الجنازة أربع تكبيرات، وجرى الخلاف فيما زاد على الأربع:

القول الأول: يكبر على الجنازة أربع تكبيرات.

القول الثاني: يكبر على الجنازة خمس تكبيرات

القول الثالث: يكبر على الجنازة ست تكبيرات

القول الرابع: يكبر المأموم ما كبر إمامه على الجنازة بأربع أو خمس أو ست أو سبع إلى تسع تكبيرات.


الأدلة:

ثبت عن النبي في أموات شتى أنه كبر عليهم أربعاً، ومما ثبت في ذلك:

1- ما رواه أبوهريرة، وجابر بن عبدالله - رضي الله عنهم: أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى على أصحمة - ملك الحبشة - فكبر أربعاً.

2- عن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: "انتهى رسول لله صلى الله عليه وسلم إلى قبر رطب فصلى عليه وصفوا خلفه وكبر أربعاً".

واستدلوا لمشروعية الزيادة على أربع تكبيرات بما يأتي:

3- عن عبدالرحمن بن أبي ليلى - رحمه الله - قال: "كان زيد بن أرقم صلى الله عليه وسلم يكبر على جنائزنا أربعاً، وإنه كبر على جنازة خمساً، فسألته فقال: كان رسول لله يأتي بها".

4- عن عبدالله بن مغفل رضي الله عنه: أن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه: صلى على سهل بن حنيف فكبر عليه ستاً، ثم التفت إلينا، فقال: إنه بدري".

5- قال الشعبي - رحمه الله: "قدم علقمة من الشام فقال لابن مسعود رضي الله عنه: إن إخوانك بالشام يكبرون على جنائزهم خمساً.. فقال ابن مسعود: انظروا جنائزكم فكبروا عليها ما كبر أئمتكم، لا وقت ولا عدد".

6- عن موسى بن عبدالله بن يزيد رضي الله عنه: "صلى أمير المؤمنين علي رضي الله عنه: صلى على أبي قتادة فكبر عليه سبعاً، وكان بدرياً".

7- عن عبدالله بن الزبير - رضي الله عنهما - قال: "لما وقف رسول الله صلى الله عليه وسلم على حمزة... أمر به فهيئ إلى القبلة فكبر عليه تسعاً...".

8- عن ابن عباس رضي الله عنه: أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر يوم أحد بحمزة فسجي ببردة ثم صلى عليه فكبر عليه تسع تكبيرات..".

الترجيح:

جاء في الأحاديث أن النبي صلى الله عليه وسلم كبّر بأربع وخمس وست إلى تسع تكبيرات، فللمصلي أن يكبر بتسع تكبيرات ولا يزيد عليه.

قال الإمام ابن القيم - رحمه الله -: "وهذه آثار صحيحة، فلا موجب للمنع منها، والنبي صلى الله عليه وسلم لم يمنع مما زاد على الأربع، بل فعله هو وأصحابه من بعده".

وعلى هذا فقد انتهى الرأي عندي أن عدد التكبيرات على الجنائز عموماً ست تكبيرات، وأما ما زاد على هذا فيأتي تكراراً للدعاء متى كانت منزلة المتوفى متميزة في العلم والفضل، وفي عدالة الحكم إظهاراً لمزيد من الإجلال والاحترام لأهل الفضل من الحكام والعلماء والقضاة.

وأما الدعاء فمتى اجتمع عدد من الجنائز (رجالاً ونساءً وأطفالاً)، فإن الأولى والأقرب إلى العدل والإنصاف وإيفاء الحقوق واحترام الآدميين رجالاً ونساء: أن يأتي الدعاء للرجال بعد التكبيرة الثالثة، ويأتي الدعاء للنساء بعد التكبيرة الرابعة، وذلك من باب الإنصاف وإكرام النساء، ولأن الله تعالى أفردهن بالذكر على سبيل الثناء عليهن، والتنبيه على عظم شأنهن في مواطن كثيرة:

ففي التسوية بين الرجل والمرأة في ثواب الأعمال:

قال تعالى: (فاستجاب لهم ربهم أني لا أضيع عمل عامل منكم من ذكر أو أنثى بعضكم من بعض).

وقال تعالى: (ومن يعمل من الصالحات من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فأولئك يدخلون الجنة ولا يظلمون نقيراً).

وقال تعالى: (والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ويقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة ويطيعون الله ورسوله أولئك سيرحمهم الله إن الله عزيز حكيم).

وقال تعالى: (من عمل صالحاً من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فلنحيينه حياة طيبة ولنجزينهم أجرهم بأحسن ما كانوا يعملون).

وقال تعالى: (إن المسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات والقانتين والقانتات والصادقين والصادقات والصابرين والصابرات والخاشعين والخاشعات والمتصدقين والمتصدقات والصائمين والصائمات والحافظين فروجهم والحافظات والذاكرين الله كثيراً والذاكرات أعد الله لهم مغفرة وأجراً عظيماً).

وقال تعالى: (من عمل سيئة فلا يجزى إلا مثلها ومن عمل صالحاً من ذكر أو أنثى وهو مؤمنٌ فأولئك يدخلون الجنة يرزقون فيها بغير حساب).

وفي الأمر بالدعاء لهن:

قال تعالى: (فأعلم أنه لا إله إلا الله واستغفر لذنبك وللمؤمنين والمؤمنات والله يعلم متقلبكم ومثواكم).

وقال تعالى: (رب اغفر لي ولوالدي ولمن دخل بيتي مؤمناً وللمؤمنين والمؤمنات ولا تزد الظالمين إلا تبارا).

وفي الوعد بدخولهن الجنة:

قال تعالى: (وعد الله المؤمنين والمؤمنات جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها ومساكن طيبة في جنات عدن ورضوان من الله أكبر ذلك هو الفوز العظيم).

وقال تعالى: (ليدخل المؤمنين والمؤمنات جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها ويكفر عنهم سيئاتهم وكان ذلك عند الله فوزاً عظيماً).

قال تعالى: (يوم ترى المؤمنين والمؤمنات يسعى نورهم بين أيديهم وبأيمانهم بشراكم اليوم جناتٌ تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها ذلك هو الفوز العظيم).

وفي التنبيه على أن لهن نصيباً كما للرجال نصيب:

قال تعالى: (للرجال نصيبٌ مما ترك الوالدان والأقربون وللنساء نصيبٌ مما ترك الوالدان والأقربون مما قل منه أو كثر نصيباً مفروضاً).

وقال تعالى: (للرجال نصيبٌ مما اكتسبوا وللنساء نصيبٌ مما اكتسبن واسئلوا الله من فضله إن الله كان بكل شيء عليماً).

فالحق أن النساء شقائق الرجال، وحتى لا نتيح الفرص لمغرض أن يدعي أننا نزدري النساء أو نحتقرهن أو نتجاهل أمرهن، فهن إما أم - والجنة تحت أقدامها - أو زوجة أو بنت أو أخت أو عمة أو خالة، فلهن المزيد والمزيد من الثناء والدعاء.

وبعد التكبيرة الخامسة يأتي الدعاء للأطفال حفاوة بهم وإكراماً لوالديهم، وفي ذلك عزاء ومواساة لهم، ومسح لدموعهم، وتخفيف لمصابهم.

ومما يتعين التنبيه إليه: أساليب كثير من الناس في التعزية بقولهم: (لا أراكم الله مكروهاً، وقولهم: آخر الأحزان إن شاء الله)، وهذا الكلام ليس له نصيب من القبول إطلاقاً، فكأن هذا المعزي يدعو على المعزى، فإن الأحزان لا تنقضي، والمكروه لا ينتهي إلا إذا توفي الشخص.

ولهذا ينبغي أن تكون عبارة العزاء هكذا: منحكم الله يقيناً يهوّن به عليكم مصائب الدنيا، ورزقكم من الصبر ما تستعينون به على ما يحل بكم من المصائب والأحزان.

ومما يتعين التحذير منه ما يفعله الناس الآن من تحويل مكان العزاء إلى حفلات تشبه حفلات الأفراح، وذلك بصنع الولائم الفخمة والتباهي بها في الظهر والمساء، واستقبال الناس إلى ما بعد منتصف الليل هذه الموائد تشتمل على كثير وكثير من التبذير والإسراف وتبديد المال الذي قد يصل إلى الكفر بالنعمة، حيث إن من هذه الألوان من الأطعمة والحلوى ما ينتهي إلى صناديق القمامة.

والذي ورد في شرعنا أن صنع الطعام لأولياء الميت إنما هو في اليوم الأول فقط، كما قال عليه الصلاة والسلام: "اصنعوا لآل جعفر طعاماً فقد جاءهم ما يشغلهم".

ولهذا فإني أرجو من كل العلماء والدعاة أن يوجهوا الناس للكف عن هذه العادات الممقوتة وأن تصرف أموال الموائد إلى الفقراء والمساكين والأرامل والأيتام، والاكتفاء باستقبال الناس في الصباح وينتهي مع المغرب.

أسأل الله سبحانه وتعالى أن يهدينا سواء السبيل، إنه ولي ذلك والقادر عليه.

وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.
للمزيد من مواضيعي

 

الموضوع الأصلي : الناس وصلاة الجنازة     -||-     المصدر : منتديات     -||-     الكاتب : حنين الماضي



hgkhs ,wghm hg[kh.m hgkhs





رد مع اقتباس


قديم 2008-08-05, 11:54 PM   #2
حنون مبدع


شادن غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 3677
 تاريخ التسجيل :  Jun 2008
 أخر زيارة : 2011-11-15 (10:11 PM)
 المشاركات : 762 [ + ]
 التقييم :  50
لوني المفضل : Palevioletred
افتراضي



جزاكـ الله خيرا
وجعله في موازين حسناتكـ


 


رد مع اقتباس
قديم 2008-08-05, 11:56 PM   #3
:: حنون مذهل ::


Ʒтђаяі غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 3429
 تاريخ التسجيل :  Apr 2008
 أخر زيارة : 2009-01-17 (10:20 PM)
 المشاركات : 1,009 [ + ]
 التقييم :  50
لوني المفضل : Palevioletred
افتراضي



الله يجزاك خير حبيبتي ..

وفي ميزان حسناتك يارب ..


 


رد مع اقتباس
قديم 2008-08-06, 03:40 PM   #4
:: VIB ::


пờ Ōήέ ċάяέ غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 3601
 تاريخ التسجيل :  Jun 2008
 أخر زيارة : 2012-01-18 (10:28 PM)
 المشاركات : 4,444 [ + ]
 التقييم :  50
 الدولهـ
United Arab Emirates
 الجنس ~
Female
لوني المفضل : Black
افتراضي



جــــزاكِ الله خيــر يالغــلا
ع المــوضـــوع القيّــــم
ويعطيــكِ العــافيـه على جهـودك


 
  مـواضـيـعـي


رد مع اقتباس
قديم 2008-08-07, 03:07 AM   #5
:: VIB ::


»ۉٍډٍيًےُ َ آتُـمـْيـًڷـْحً ●● غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 3312
 تاريخ التسجيل :  Mar 2008
 أخر زيارة : 2012-03-14 (09:22 PM)
 المشاركات : 5,655 [ + ]
 التقييم :  66
لوني المفضل : Palevioletred
افتراضي



حنـــين جزاكــ ربي كل خـــيــر

وبارك الله فيـــكــ

تقبلي مروري فتــى الشمال


 


رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)





جديد مواضيع قسم  || اسلاميات - دين - فتاوى - اذكار - حديث - سيرة - احكام - احاديث ~
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة

الناس وصلاة الجنازة



الساعة الآن 05:56 AM

قائمة الوصول السريع

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2012, Jelsoft Enterprises Ltd.
Content Relevant URLs by vBSEO
HêĽм √ 3.1 BY: ! ωαнαм ! © 2010